يوسف زيدان
26
رسالة الأعضاء
هو أول من اكتشف الدورة الدموية الصغرى ، فقدّم رسالته للدكتوراه ، وأفصح فيها عن هذا الاكتشاف ، فتشكك أساتذته هناك ، وأرسلوا إلى المستشرق ماكس مايرهوف يستفتونه ، فأفتى بعد حين بأن المعلومات صحيحة . . فنال التطاوي مع درجة الدكتوراه ، فضل الكشف عن هذه المسألة ، وبيان سبق ابن النفيس على هارفى بعدة قرون . وتفصيل الدورة الدموية الرئوية عند ابن النفيس ، يمكن الرجوع إليه في العرض الذي قام به ابن النفيس بعنوان : فصل في تشريح القلب « 1 » . . وفي الاستعراض الذي قام به الدكتور بول غليونجي في كتابه القيم الموجز عن ابن النفيس « 2 » . وقد أثار هذا الاكتشاف مشكلة مترتبة عليه ، مؤداها : هل مارس ابن النفيس التشريح ؟ وقد جاءت إجابات المستشرقين بالنفي ، ثم قدم الدكتور بول غليونجى العديد من أدلة الإثبات . . لكن السؤال الأهم هنا : هل عرف ابن النفيس دورتي الدم في الجسم ؟ الدورة الكبرى تشير الكتابات الخاصة بعملية اكتشاف الدورة الدموية إلى الدورة الرئوية فقط ، فقد جاءت رسالة التطاوي للدكتوراه بعنوان : الدورة الدموية الرئوية تبعا للقرشي Der Lungenkrislauf nach el korasch وجاءت أبحاث مايرهوف على نفس المنوال ، فكتب عن هذا الموضوع بالألمانية Ibn an Nafis und seine theoris das Lungenker islauf وبالفرنسية La decvoverte de la circulation pulmonauire وبالإنجليزية Ibn an Nafis and his Theory of The Lesser Circulation ومن خلال هذه العناوين ، يتضح أن المسألة تخص الدورة ( الرئوية ) فقط ، وهو ما نراه أيضا ، في كتاب بول غليونجي عن ابن النفيس بسلسلة أعلام العرب . وفي ( رسالة الأعضاء ) يقول ابن النفيس : « والقوى تقوم بأجسام ، ويجب أن تكون تلك الأجسام لطيفة جدّا ؛ ليمكن أن تنفذ إلى الأعضاء الطرفية من مبادئ تلك
--> ( 1 ) ابن النفيس : شرح تشريح القانون ، ص 386 وما بعدها . ( 2 ) د / بول غليونجي : ابن النفيس ، ص 109 وما بعدها .